الأحد، يونيو 28، 2009

القضية الفلسطينية حاضرة في شوارع طهران.




حين كتبت مقالا بعنوان :" ماذا يجري في إيران؟؟" حاولت من خلاله إعطاء صورة شاملة و قراءات متعددة للمشهد الذي بات يحتل كل وسائل الإعلامية العالمية و بات يشد اهتمام الجميع دون استثناء ، أما من خلال مقالي هذا سأحاول الكشف عن الجزء المسكوت عنه في مشهد أحداث طهران ، و التي ترتبط بمسار القضية الفلسطينية .

فلو أننا تمعنا في المشهد جيدا و أخذنا الأحداث بتسلسلها و استرجعنا أهم مراحل ولاية الرئيس " أحمدي نجاد" ، و استذكرنا أهم المناظرات التي جرت بين أطراف التنافس الانتخابي ، و حاولنا البحث في أرشيف الدراسات الأكاديمية لبعض المثقفين الإيرانيين المحسوبين على التيار الإصلاحي المتعلقة بالقضية الفلسطينية...سنفهم أن تدخل أمريكا أوباما و أوربا لم يكن من أجل سواد عيون المتظاهرين في شوارع طهران و لا من أجل دماء " ندا سلطان" المسفوح .

الرئيس أحمد نجادي منذ توليه مقاليد السلطة في إيران لم يترك فرصة تفوته دون أن يكذب أسطورة المحرقة و يهدد بمحو "إسرائيل" من الوجود كما عمل على دعم حركات المقاومة علنا و دون مواربة ،مما جعل منه العدو الأول للصهاينة الذين بدءوا يعدون العدة لضربة عسكرية توقف إيران نجاد عند حدها، كما اتسمت سياسته بنوع من الانفتاح على البلدان العربية ، الأمر الذي لم يعجب أحد أقطاب الإصلاحيين "مهدي كروبي" فوجه انتقادات شديدة للرئيس نجاد خلال مناظرة تلفزيونية جمعتهما أثناء الحملة الانتخابية ،اتهمه بأنه كان لينا أكثر مما ينبغي مع العرب و انتقد كذلك زيارته للإمارات و حضوره اجتماع مجلس التعاون الخليجي في قطر.

غياب القراءة الشاملة و المتكاملة الحلقات جعلت من الموقف العربي يتسم بنوع من الغباء ، و جعله موقف شماتة بعيدا عن الاتزان ، فأصوات الإصلاحيين في شوارع طهران تردد " إيران أولا " و تنتقد الدعم المادي المقدم لحزب الله و حماس و الجهاد و باقي فصائل المقاومة للمشروع الصهيوني الأمريكي بالمنطقة ، و اعتبرت تلك المساعدات تبديدا لأموال الشعب الإيراني ، أكيد أنها إشارة واضحة من قبل الإصلاحيين تهدف لنفض اليد من المقاومة و القضية الفلسطينية ككل ، و لن يجدوا صعوبة في ذلك لأنهم لن يكونون عربا أكثر من العرب.

بل يذهب أحد المعارضين خارج إيران و معه أكثر من باحث في الشؤون الإستراتيجية الإيرانية إلى القول بإن كل من إيران و "إسرائيل" هما الدولتان القويتان و المتقدمتان في المنطقة و من "المنطق" أن يكون بينهما تحالف و تعاون من أجل أن يصبحا قاطرة التقدم التي تنتشل المنطقة من التخلف وفق أجندتهما الخاصة.

الغريب جدا في موقف الدول الغربية هو ذلك الإجماع غير المسبوق من قبل كل من باريس و لندن و برلين و واشنطن، على تأييد الإصلاحي "مير حسين موسوي" ، كما أستغرب الإجماع الحاصل في وسائل الإعلام العالمية على تأييد المتظاهرين و تشجيع الإصلاحيين و دعم مطالبهم الظاهرة و الحديث عن حق الشعب في التظاهر من أجل خياراته المشروعة ، هذا الحق نفسه أنكره العالم على شعب فلسطين حين أجمع بديمقراطية على اختيار حركة حماس لتسير شؤونه و تدبير قضيته ، العالم نفسه الذي ينتفض لدم "ندا سلطان" و دماء الجرحى هو نفسه العالم الذي أغمض عينه و تواطأ من أجل قتل الأطفال و الشيوخ و النساء في غزة بآلة الدمار الصهيونية...الدول عينها التي تؤيد الإصلاحيين الذين خسروا الانتخابات بإيران تحاصر حكومة "هنية" الشرعية . هي أيضا الدول التي تستغشي ثيابها عندما ترى الحكومات العربية المستبدة و هي تمارس القمع و تسحق معارضيه...و تزور الانتخابات في واضحة النهار.

هذا النفاق العالمي جعل الإعلام الغربي ــ الذي كان يصور صواريخ حماس البسيطة على أنها تهديد خطير جدا على وجود الكيان الصهيوني " المسالم" ــ يؤجج نيران الغضب في طهران و يسوق شعارات الحرية و حقوق الإنسان، و سخر كل إمكانياته المتاحة من أجل ذلك، حيث أعلنت محطة الإذاعة البريطانية عن استخدام قمرين صناعيين إضافيين من أجل تقوية إرسالها باللغة الفارسية إلى طهران ، كما أجلت الشبكة الاجتماعية " توتير" عملية الصيانة المقررة لها ، بسبب أحداث إيران و حتى تتمكن من إيصال صوت الغاضبين في إيران للعالم...العالم الغربي جيش من أجل المتظاهرين في إيران كل الوسائل الإلكترونية المتقدمة و العابرة للقارات و الحدود ، و ذلك ليس نابع عن غيرة على الديمقراطية و لا رفضا للتزوير و الفساد و إنما سعيا لتحقيق مصالحه الإستراتيجية بالمنطقة و التي بالضرورة تتقاطع مع مصالح الصهاينة الهادفة لقطع الدعم عن حركات المقاومة .

كتب يوم الخميس 25/06/2009 بمنتديات حماة الأقصى


إقراء المزيد...ـ

الجمعة، يونيو 26، 2009

سجن شكيب الخياري : طعنة أخرى في قلب القضاء المغربي


لم يعد الأمر مستغربا و لا عجيبا حين نسمع أن صحفيا أو مدونا أو حقوقيا أو طالبا أو تلميذا أو طفلا أو مسنا ، رجلا أو امرأة ساقته أقدار المخزن الجائرة خلف القضبان أو تحت سراديب المخابرات و كبلت يديه بالأصفاد و شجت رأسه أمام البرلمان ...ليس غريبا في مغربنا الجميل هذا أن تكون التهمة التي قد "تجرجرك " في المحاكم و تجعل عائلتك تبكيك أمام أبواب "الكومساريات"...هو إبداء رأي أو قول كلمة حق تكشف بها مفسدا أو تعري بها موطن خلل ، فالسنتين الأخيرتين ضرب فيه المغرب أرقاما قياسية في عدد المتابعين بتهمة الرأي و أرقاما قياسية في الأحكام و الغرامات ، الأمر الذي أغرى الأخ العقيد ، فقام برفع دعوة قضائية ضد ثلاثة جرائد مغربية يطالبهم بمبالغ مالية باهظة كتعويض عن التشهير و المس بشخصه الكريم على حسب قوله...و لا نلوم الرجل فقد رأى أن القضاء المغربي أصبح أشبه ببورصة مفتوحة الأبواب مضمونة الربح أمام كل من أراد أن يكسب لنفسه بعض الملايين المحترمة ، فيكفي أن تنصب شباكك لأحد المنابر الإعلامية أو أحد شباب الانترنيت و تتصيد له هفوة أو كلمة أو رأي يمس من قريب أو بعيد شخصك الكريم ، ثم تتقدم مرفوع الهامة لأقرب محكمة و تختار قاضيا و محاميا يكون لهم نصيب من الثروة المحتملة ، و انتظر الحكم الذي سيكون لا محالة لصالحك . هذا حال مغربنا الجميل...لا مكان فيه للكلام الصحيح و لا مكان فيه لصاحب الرأي المعارض...فإما مع...أو ضد هناك من يريد لهذا البلد أن يظل تحت رحمة اللصوص و قطاع الطرق ، و أن تظل خيراته محصورة بيد فئة بعينها دون تعميم ذاك الخير الوافر على عامة الشعب و دون أن يشرك ذوي النيات الصديقة في العمل الجاد من أجل رقي هذا الوطن و رفعته ...هناك من يقتات على تخلفنا و بؤسنا و جوعنا ، هناك من يستمتع بالظلام ويكره أي بصيص ضوء يبعث فينا الأمل و يحي فينا جذوة الحرية و الشجاعة. ما جرى يوم الأربعاء الماضي بقاعة المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء عند الساعة الخامسة و النصف مساءا، حيث أدانا القاضي حسين جابر ، الحقوقي شكيب الخياري و حكم عليه بثلاث سنوات سجنا نافذا و غرامة لفائدة إدارة الجمارك قدرها 753.930 درهما مع الإجبار في سنة واحدة حبسا و تحمل الصائر في الأدنى. شكيب الخيار تلقى جائزته " المناسبة" لشهامته و محاولته كشف بعض من مظاهر الفساد الذي بات ينخر في جسد هذا الوطن الجميل ، و إن كان التضامن الدولي الواسع الذي لقيه ملف شكيب الخياري ، كان بمثابة براءة جعلت أسرته تتلقى الحكم بصدر رحب و تتأمل في محكمة الاستئناف إنصافا يصحح به الخطأ و يعيد الأمور إلى مجراها الطبيعي.

إقراء المزيد...ـ

الأربعاء، يونيو 24، 2009

ماذا يجري في إيران ؟؟؟ـ




سؤال قد يجيب عنه كل بطريقته و كل حسب توجهاته و الأجندة السياسية التي تحكمه ، فهناك من يراه انقلاب ضد الثورة الإسلامية و تخطي لك خطوطها الحمراء ، و فضح لنظام قمعي مستبد ظل لسنوات عديدة مختبئا تحت عمامة الفقيه الولي متسلطا على العباد و البلاد و متحكما في دواليب الدولة فلا يرشح و لا يولى رئيسا إلا من توفرت فيه شروط الولاء و الإخلاص لمبادئ الثورة و الانقياد التام لتوصيات و توجهات المرشد العام...هذه القراءة يتبناه أغلب خصوم إيران و من يدور في فلكهم ، و الذين يحاولون قدر المستطاع و من خلال إعلامهم ترسيخ فكرة الإنقلاب و الثورة ضد الثورة ، بل نجد الكثير من تلك الدول تتغنى بكل نغمات الحرية و حقوق الإنسان ، و تشجب و تندد بما يجري بإيران من عنف تمارسه الدولة ضد شعبها المتظاهر سلميا ، مع العلم أن أغلب تلك الدول إن لم نقل كلها لا تحترم أبسط شروط الحرية و حقوق الإنسان مع شعوبها، بدءا من أمريكا التي يحاول اليوم الفيلسوف أوباما جاهدا من خلال ابتسامته و خطاباته المنمقة أن يمحو الصور العالقة في ذهن كل سكان العالم و القادمة من أبو غريب و بغرام و غونتانامو...

و مرورا بالدول العربية التي تمارس في حق شعوبها أبشع صنوف الاعتداءات و انتهاك حقوقه في أقبية السجون و سراديب المخابرات و المضايقات المتكررة ضد حرية الرأي و الصحافة و منع المظاهرات في العديد من الدول بل من تلك الدول من أستخلص فتوى شرعية تحرم التظاهرات...

و يرى البعض أن ما يجري في إيران ما هو إلا حالة طبيعة في المسار الديمقراطي للجمهورية الاسلامية ، يعزز من خلاله الشعب دوره كمراقب لكل أطوار العمليات الديمقراطية و لمؤسسات الدولة ، و كرقم يصعب تجاوزه ، هذا الشعب الذي يعبر عن رأيه و ينتفض ضد التزوير و الفساد الذي شاب العملية الانتخابية دون خوف ، و يرفض الصمت الذي صار سمة أساسية لشعوبنا العربية التي ترى الفساد في واضحة النهار دون أن تحرك ساكنا...الشعب الإيراني الذي خرج للشوارع رافضا لنتائج الانتخابات يعطينا الدرس و المثال الذي من المفروض أن تكون عليه الشعوب كأهم مكون من مكونات الدولة الحديثة ، و التي يجب أن تنزع عنها رداء الخوف المقيت حتى تنعم بالعيش الكريم.

ما يجري في إيران يمكن وصفه من قبل البعض بضربة صهيونية خفية بديلا عن الضربة العسكرية المتوقعة ، و التي ظل يعد لها الصهاينة منذ مدة طويلة كما عملوا ما في وسعهم من أجل إقناع الإدارة الأمريكية و معها الحكومات العربية بضرورتها ، لكن مع وجود إدارة أمريكية جديدة تحاول تحسين صورتها أمام العالم و تحاول أن توقف النزيف الهائل الذي يصيب قواتها المتواجدة بعدة مناطق ، يضاف لذلك عدة اعتبارات ميدانية عسكرية فرضتها إيران عبر الترسانة العسكرية القوية و عبر درعها القوي بلبنان :"حزب الله" و التعاطف الشعبي الواسع في الدول العربية ، كل ذلك سيجعل من التدخل العسكري في إيران ضربا من الجنون و الانتحار الغير مضمون العواقب ، لتكون الانتخابات الرئاسية فرصتها المناسبة للتخلص من رئيس ظل لسنوات يهدد وجودها عبر خطبه في كل المحافل ، فأن ينفجر الوضع في إيران بهذا الشكل الدموي و تنسحب كل أطراف المعارضة من الشارع بعد تزكية المرشد العام لأحمدي نجاد و مباركته لنتائج الانتخابات ، و يظل أنصار " مير حسين موسوي" يتظاهرون و يرفعون شعارات بعيدة عن الانتخابات و نتائجها ، و يضاف لذلك المتابعة اليومية للاحداث من قبل الصحف العبرية و التي لا تخفي تأيدها المطلق للمتظاهرين ...كل ذلك يجعلنا نطرح الكثير من الأسئلة حول الأيد الخفية لإسرائيل داخل مشهد أحداث طهران ،هذه الأيد التي كان لها دور كبير في إشعال ثورات و انقلابات في الكثير من أقطار العالم...لن تتوانى في إشعال فتيل نيران الجمهورية الأسلامية.

قد تختلف و تتضارب الآراء في فهم ماذا يجري في إيران ، لكن ما يتفق عليه الجميع و دون استثناء هو الدور الكبير الذي بات يلعبه الإنترنيت ، حيث أصبح الخيار الوحيد لنقل المعلومات للعالم بعد أن تم منع الصحفيين الاجانب من تغطية الأحداث هناك ، فأصبحت رسائل التوتير و فيديوهات اليوتيوب و المدونات و سائل لكسر الحصار الإعلامي و منابر إعلامية لنقل وجهات النظر و قراءة الأحداث كل حسب توجهه ، فصارت بذلك صحافة المواطن تلعب دورها الحقيقي في نقل الصورة للخارج ، فبعض المدونات أضحت مصدر أخبار لوكالات الأنباء العالمية . و المقاطع المرئية الملتقطة بجهاز الهاتف النقال بديلا عن الكاميرات المتطورة...و إن كانت السلطة تمارس مراقبة شديدة بحيث عملت مؤخرا على حجب مواقع ) يوتيوب( و)توتير( و )فيس بوك( ، فإن النشطاء الإلكترونيين ابتكروا طرقا و أساليب لتجاوز الحجب.

يشار إلى أن إيران هي ثالث دولة على مستوى العالم من حيث عدد المدونين بما يزيد على 100 ألف مدون يكتبون بشكل مستمر .


إقراء المزيد...ـ

الجمعة، يونيو 12، 2009

حملة "مدونون ضد الفساد الانتخابي" على قناة الجزيرة



توجت حملة :" مدونون ضد الفساد الانتخابي " التي أطلقتها جمعية المدونين المغاربة بنزول بعض من أعضاء المكتب التنفيذي إلى أرض الواقع ، حيث وقع الاختيار على مدينة تمارة و على وجه التحديد حي "صحراوة" ، بحكم أنه عرف و يعرف خروقات تمس سير الحملة الانتخابية حسب مصادر كثيرة مطلعة على سير العملية بتلك المنطقة ، و هكذا و بعد اجتماع جمع المدونين بأعضاء من المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان و بحضور قناة الجزيرة ، تم التوجه إلى عين المكان حيث تم الاستماع لساكنة الحي و توثيق بعض الخروقات عبر استمارة تكلف المدون محمد ملوك بتعبئتها انطلاقا مما يصرح به المواطنين و بعض المرشحين من مختلف الاحزاب الناشطة بتلك المنطقة ، فيما عمل كل من المدون قاسم الغزالي والكاتب العام عبد الرزاق التابعي بتوثيق التصريحات و مظاهر الفساد الانتخابي بوسطة ألة التصوير ، و أذلي رئيس جمعية المدونين المغاربة سعيد بن جبلي بتصريح صحفي لقناة الجزيرة التي تتبعت كل خطوات المدونين. وفي صباح يوم الخميس 11/06/09 توجه المدونون الأربعة إلى أكدال بمدينة الرباط حيث تم إتمام التصوير مع قناة الجزيرة و التي تابعت عمل المدونين في عالمهم الافتراضي و كيفية التعامل مع مدونة الحملة و باقي المواقع الأخرى كالفايس بوك و اليوتوب. و قد بث في الحصاد المغاربي ليوم الخميس تقرير حول عمل المدونين.لمشاهدة التقرير : من هنا
















إقراء المزيد...ـ

الأحد، يونيو 07، 2009

العدالة و التنمية بالقصر الكبير يواجه تحديات و اتهامات كبيرة



مع اقتراب يوم 12 يونيو بدأت حرارة الحملة الانتخابية تشتد و بدأت الاحزاب المتنافسة تسابق الساعة من أجل استمالة المواطنين لصفهم ، و إقناعهم بأحقيتهم بمقاعد المجالس الجماعية ، بالطرق المعهودة من لافتات و شعارات و مسيرات...لكن هناك من يختار الطرق الملتوية و يستخدم كل الوسائل و السبل المتاحة له من أجل كسب أصوات المواطنين ...فانطلاقة الحملة الانتخابية بالقصر الكبير سجلت خرقا كان بطله "الحاج السيمو" الذي سير قافلة طبية بالأحياء الفقيرة و يتحرك أعوانه من أجل شراء أصوات المواطنين في تلك الأحياء البائسة...كما أنه البارحة في "سوق سبتة" دخل في مشاحنة كلامية مع بعض أفراد العدالة و التنمية كشف خلالها عن إلغاء صفقة كان المجلس البلدي ينوي عقدها مع إحد شركات النقل الحضري تحت ضغط من المدعو السدراوي الذي يسيطر على هذا المجال بالقصر الكبير بحافلات قديمة ، السدراوي ـ حسب "السيمو"ـ مد العدالة و التنمية بالدقيق من أجل توزيعه أيام رمضان...كلام الحاج" س " لم يلقى أي رد من أفراد العدالة و التنمية .و لم تقف الاتهامات الموجهة للعدالة و التنمية عند هذا الحد بل وزع البارحة منشور مجهول المصدر معنون بـ"دعاء الناخب " و الذي كشفت من خلال الكثير من الحقائق على شكل دعاء ، كاستحواذ المدعو "الزبير الجعادي" على أراضي الجموع بأثمنة بخسة و إلحقها بالمدار الحضاري مع أنها بعيدة عن المدينة ، مما جعل من الرجل خلال مدة اقامته في المجلس البلدي من تاجر للأثاث يستحوذ على كل الرصيف الذي أمام دكانه ، إلى رجل مقاولات و عقار... يعزز هذه الاتهمات شهادات الكثير من ساكنة القصر الكبير التي أكدت لي الخبر، كما أن الورقة المنشورة تحدثت كذلك عن أعضاء أخرين داخل الحزب لم نستطيع التأكد من صحة تلك الاتهامات الموجهة إليهم من مصادر موثوقة كما لم يتسنى لنا معرفة مصدر الدعاء الموزع . كذلك وحسب أكثر من مصدر موثوق تم ضبط خلال الايام القليلة الماضية سيارة تابعة للمجلس البلدي و هي توزع منشورات الحملة الخاصة بحزب العدالة و التنمية مما دعا السلطات المحلية للتدخل و إيقافها . كما تم ضبط "عسكري متقاعد " ينتمي للائحة المستقلين بدوار "ولاد حميد" يوزع بطاقات الناخب و معها أوراق لائحته.و إن كنا نتحدث عن الخروقات التي تحدث من قبل الأحزاب فأكيد أن المواطن يساهم في تزايد تلك الخروقات و هذا ما رأيته بأم عيني يوم جمع عام أقامه حزب الاستقلال بحضور الوزير نزار بركة ، حيث وقف بعض النسوة و الشباب أمام باب مقر الحزب طالبين الاشتغال في الحملة مقابل مائة درهم في اليوم...و هناك من تقدم إلى بعض كوادر الحزب طالبا قضاء حاجته .
إقراء المزيد...ـ

الخميس، يونيو 04، 2009

مدونون ضد الفساد :حصاد حملة مدونون ضد الفساد الانتخابي رقم 1

انطلقت منذ عشرة أيام حملة "مدونون ضد الفساد" كأول مبادرة بعد المؤتمر التأسيسي لجمعية المدونين المغاربة ، حيث لاقت صدا طيبا و تجاوبا إعلاميا و شعبيا واسعا ، يعكس رغبة الجميع في إيجاد جو من الديمقراطية و الشفافية خلال أطوار الانتخابات . و قد توصلت الجمعية خلال هذه المدة بالكثير من المقالات التحليلية للمشهد السياسي المغربي و أجواء الانتخابات... و أخرى ترصد حالات الخرق و الفساد التي وقعت في بعض مناطق المغرب ككلميم و قلعة السراغنة و القصر الكبير.. كما أن جمعية المدونين المغاربة أجرت استبيان على صفحة مدونة الحملة ، طرحت خلاله سؤالين جاءت نتائجه على الشكل التالي
السؤال الأول : في نظرك أي الخيارين أفضل في المغرب؟
ففي مدة أربعة أيام شارك 114 شخص في الجواب و كانت النتيجة على الشكل التالي:

السؤال الثاني : الانتخابات المغربية 2009 ستشهد..؟


في مدة ثمانية أيام شارك 182 و كانت النتيجة على الشكل التالي :




اما فيما يخص المقالات فبلغت أزيد من خمسين مقال من أهمها:


















مقالات أخرى




















و لا زالت الحملة مستمرة...
ــــــــــــــــــــــــــــــ
* الكاتب العام لجمعية المدونين المغاربة
إقراء المزيد...ـ

الثلاثاء، يونيو 02، 2009

القصر الكبير : الوصول للمجلس البلدي غاية تبرر كل وسيلة






الحاج "س" يطلق حملته الانتخابية على ظهر قافلة طبية/


في أول أيام الحملة الانتخابية أطلق أحد أعيان مدينة القصر الكبير و المعروف بكثرة انتقالاته الحزبية ، قافلة طبية بأحد الأحياء الفقيرة كدوار بوشويكة و بلاد السي عبد الله...حيث شرعت في تقديم الفحوصات الطبية و تقديم المساعدات المجانية بمستوصف الحي و تحت إشراف الرجل المرشح هذه السنة في لائحة المستقلين ، بعد ان كان في الاستحقاق السابق تحت عباءة التجمع الوطني للأحرار، و قد تدخلت السلطات المحلية و أوقفت القافلة و تم أخذ أقوال الحاج " س" .كما تتحدث مصادر موثوقة على أن أتباع الحاج "س" يجوبون تلك الأحياء و يقدمون وعودا بتقديم مساعدات مالية و عينية في حالة التصويت لصالح لائحتهم.
إقراء المزيد...ـ

الجمعة، مايو 29، 2009

جمعية المدونين المغاربة تخصص جوائز لرصد الفساد الانتخابي

خالد البرحلي
Friday, May 29, 2009
مع اقتراب الانتخابات المحلية المزمعة في 12 من الشهر القادم، أطلقت جمعية المدونين المغاربة حملة تدوينية واسعة تحت شعار "مدونون ضد الفساد الانتخابي"، وهي الحملة التي يقول عنها عبد الرزاق التابعي الكاتب العام لجمعية المدونين المغاربة في تصريح لـ "هسبريس"، أنها تأتي في إطار "إطار ممارسة المدونين لدورهم الحقيقي كمواطنين في هذا الوطن أولا، ثم كمدونين تلقى على عاتقهم مسؤولية المراقبة ونقل الحقائق للشعب"....
تتمة المقال على موقع هسبريس
إقراء المزيد...ـ

الثلاثاء، مايو 26، 2009

المدونون المغاربة على الخط...




يجمع كثير من المتتبعين للشأن السياسي المغربي على أن الانتخابات الجماعية القادمة ستكون مميزة، ليس من جهة أنها ستكون نزيهة أو أقل فسادا من سابقاتها و إنما من حيث وجود معطيات جديدة ظهرت على ساحة المشهد السياسي المغربي ، أولها ظهور ما يعرف بحزب صديق الملك و الذي جر إلى أحضانه الكثير من " مرتزقة الأحزاب " و الطامعين في بركة صديق الملك ، ثم كون هذا الاستحقاق يأتي بعد انتخابات سابقة عرفت عزوفا كبير بشهادة الجهات الرسمية و التي كشفت مؤخرا عن عدد كبير من الأصوات المزورة مما يطرح سؤال الشرعية على الهيئات المنتخبة ككل و على حكومة عباس الفاسي بالأخص ، كما أن الانتخابات القادمة تأتي بعد فقدان حزب العدالة و التنمية الإسلامي لكثير من بريقه ،حيث طفت للسطح مؤخرا أخبار تتحدث عن سوء تدبير و تبذير للمال العام و سوء تسير لشؤون العباد و فضائح أسقطت رؤوسا و أزحتها من مناصبها كما حدث مع عمدة مكناس ، الأمر الذي رسخ عند المواطن المغربي مقولة " ليس من بين القنافذ أملس".
يضاف إلى كل هذه المعطيات دخول المدونون المغاربة على الخط ، فبعد مؤتمرها التأسيسي المنعقد في الرابع من أبريل من هذه السنة ، أطلقت جمعية المدونين المغاربة حملة "مدونون ضد الفساد " ، حيث تأتي الحملة في إطار ممارسة المدونين لدورهم الحقيقي كمواطنين في هذا الوطن من واجبهم رفض الفساد ككل و المطالبة بتوفير الأجواء المناسبة لسير عملية التصويت...ثم كمدونين تلقى على عاتقهم مسؤولية المراقبة و نقل الحقائق للشعب و فضح المفسدين ، خاصة مع ما أصبحنا نشهده من أدوار ريادية يمارسه المدون في كل أرجاء العالم بل كان للمدون في بعض الأحيان دورا حاسما في تغير مسار القرار و توجيه المواطن و ما حدث في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة و إضراب 6 أبريل2008 بمصر خير دليل على ذلك الدور الفعال.
و الهدف المعلن من قبل الجمعية هو المساهمة في الدفع نحو دمقرطة الحياة السياسية ككل و التي أصبحت كبركة آسنة تعج بالكائنات الغريبة و الروائح النتنة ، و ذلك لن يتسنى إلا بكشف مواطن الخلل و الفساد و فضح تلك الوجوه القبيحة التي تختبئ خلف أقنعة الشعارات المزيفة ، و الانتخابات هي الوقت المناسب لإسقاط تلك الأقنعة حيث تكثر خلالها كل مظاهر الفساد من استغلال للمال العام و السلطة و الجاه و شراء الذمم...
أما فيما يخص حد الإمكانيات المتوقعة للحملة في تخليق الانتخابات القادمة ، فهي كتجربة أولى لا يمكن معرفة نتائجها إلا بعد انتهاء الحملة ، لكن يبقى الهدف المعلن من قبل "جمعية المدونين المغاربة " دليل رغبة كبيرة و إرادة قوية للمساهمة في الدفع نحو زرع روح المواطنة و تخليق الانتخابات.
إقراء المزيد...ـ

الخميس، أبريل 30، 2009

صباح عاطل



يقوم مفزوع كأنه فار من كابوس ...برمق الساعة بطرف خفي يجد عقاربها تجري تدور بسرعة... بسرعة ...هو وحده الواقف ..النائم...هو وحده الممسك بوسادته يشد الغطاء على رأسه ويفتح لعينه فتحة من تحت الغطاء يرمق الساعة من جديد ...لم تتوقف ...يسرح ببصره في الغرفة ...رزمة الشواهد تنتظره ...ترقب نهوضه لحملها في رحلة عاطل يبحث عن عمل بين أقفال الأبواب ...عمل دونه سدود وحدود وعقبات تشق الكبد ويتفطر القلب في طلبه ...راح يسرح من جديد فوقعت عينه على حداءه الأسود الشاحب ... الممدود ببؤس شديد على مخرج الغرفة كأنه كلب مطيع يحرس الباب ...ولكن مما يحرسها؟؟؟ربما من شبح هائم أو نحس داهم أو شؤم داخل ...ربما ...قميصه الأبيض هناك معلق كما هي أحلامه وأماله معلقة على مشجب ...طوق أسود من الوسخ يحيط بكمه وعنقه...كأنها السلاسل منصوبة وقيود ممدودة تنتظر لحظة القبض على صاحبنا ...سجن ومعتقل ذاك صباح العاطل ..


2ـ شهيد الشواهد
توقف الزمان و صمتت دقاته وتسمرت عقاربه ...وبدا الزمان على طوله لحظة ...لحظة فقط ...ساعات و دقائق طويت وجمعت ثم رميت في عميق مظلم ...حين مدت تلك الحسناء إليه ورقة وكلماتها تزفها إليه كعروس شمطاء " مبروك هذه شهادتك " ...حملها كمن يحمل ميت في يده و عينه تتفحص تلك الزخرفة الباهتة التي أحاطت بحواشي الشهادة ...ثم في أعلى الصفحة كتب بخط واضح ملون "شهادة الدكتورة في ..."الاسم و تاريخ الولادة ومسقط الرأس ثم العلامة "ممتاز"...هرول بميتته نحو الشارع يحاول إدارة عقارب الساعة لكن الوقت فات والباب سد وأقفل ...ولما صاح بألمه الشديد ألقموه هراوة عصا تهوي على رأسه ترديه قتيلا ...فصار ممدودا تحمله الشهادة ...وهكذا يولد الإنسان بين ثلاثة :...شهادة الولادة وشهادة الدراسة وشهادة الوفاة ...
إقراء المزيد...ـ